رئيس الوزراء الأسترالي يطالب الصين بالاعتذار عن تغريدة “مشينة ومقززة”

رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون (رويترز)
رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون (رويترز)

طالب رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون الصين بالاعتذار عن نشر تغريدة مصحوبة بصورة تظهر جنديا أستراليا يقوم بذبح أحد المدنيين الأفغان.

واعتبر موريسون التغريدة المنشورة على حساب حكومي رسمي وتفاعل معها الآلاف خلال ساعات “إهانة مشينة ومقززة” للقوات المسلحة الأسترالية.

وأضاف “إنه لأمر مشين، ولا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال. على الحكومة الصينية أن تخجل من هذه التغريدة”، معتبراً أن ذلك “لا يزيد من قيمتها في أعين العالم أجمع”.

وأضاف موريسون إن حكومته نقلت احتجاجا رسميا إلى السفير الصيني في أستراليا كما طلبت من إدارة موقع تويتر حذف التغريدة تلافيا لمزيد من التصعيد.

وتابع “أستراليا تسعى للحصول على اعتذار من وزارة الخارجية، ومن الحكومة الصينية على هذه التغريدة الصارخة”.

وكان الناطق الرسمي باسم الخارجية الصينية زهاو ليجان قد نشر تغريدة الإثنين الماضي قال فيها إنه أصيب بصدمة كبيرة جراء التقارير التي تتحدث عن قتل المدنيين والسجناء الأفغان من قبل جنود أستراليين، مطالبا بالتحقيق ومحاسبة الجناة.

وأظهرت الصورة المعدلة رقميا، جنديا يذبح طفلا أفغانيا ورأسه ملفوف بعلم استراليا.

وكتب المتحدث أسفلها “أشعر بالصدمة إزاء عمليات قتل المدنيين والسجناء الأفغان على يد الجنود الاستراليين”.

وأضاف “ندين بشدة مثل هذه الأعمال، ونطالب بالمحاسبة”.

والصورة هي عمل للفنان الصيني ووهيكيلين الذي عرف بمواقفه المؤيدة للصين خلال مظاهرات هونغ كونغ العام الماضي.

وتتعلق التصريحات الصينية بتقرير نشر مطلع هذا الشهر يدين جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات الخاصة الأسترالية في أفغانستان خلال الفترة من 2005 حتى 2016.

وخلص التحقيق، الذي استمر أربعة أعوام، إلى وجود “معلومات موثوق بها” تدعم ما يتردد عن أن القوات الأسترالية قتلت بصورة غير قانونية 39 مدنيا وسجينا.

وردا على محتوى الصورة، أكد رئيس الوزراء الاسترالي أنها مفبركة، وأن استخدامها بهذه الطريقة يستهدف النيل من الرجال والنساء العاملين في القوات الأسترالية في أفغانستان.

الناطق الرسمي باسم الخارجية الصينية شاولي ليجان (تويتر)

وأضاف أن هذا “الحدث المشين” لا يؤثر فقط على مستقبل الحوار العلاقة بين الصين ومحالة وتسوية خلافاتهما الثنائية، بل يحول دون إمكانية تقريب وجهات المنظر.

وقال موريسون “هناك بالتأكيد توترات بين الصين وأستراليا، ولكن هذه ليست طريقة التعامل معها”.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل كبير خلال الأشهر الماضية.

واتخذت الصين، الشريك التجاري الأكبر لأستراليا، تدابير ضد أستراليا، شملت تعليق استيراد عدد كبير من المنتجات الزراعية مثل لحم البقر والشعير والخشب.

وهاجمت الصحافة الصينية التي تسيطر عليها الحكومة أيضاً أكثر من مرة أستراليا في عدة قضايا.

من جهتها، استبعدت أستراليا عملاق الاتصالات الصيني “هواوي” من العمل في تأسيس شبكة الجيل الخامس للإنترنت على أراضيها، وطلبت فتح تحقيق مستقل بشأن مسؤولية الصين عن انتشار فيروس كورونا المستجد.

المصدر : الغارديان البريطانية + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة