شاهد: كاتب جزائري يسخر من تهديد الإمارات لبلاده.. ما القصة؟

المحلل السياسي الجزائري عبد الله الرافعي (مواقع التواصل الإجتماعي)
المحلل السياسي الجزائري عبد الله الرافعي (مواقع التواصل الإجتماعي)

سخر المحلل السياسي الجزائري عبد الله الرافعي من تقارير صحفية تحدثت عن رسائل تهديد إماراتية للجزائر بسبب انتقادات الرئيس عبد المجيد تبون تطبيع أبو ظبي مع إسرائيل.

وأبدى الرافعي خلال مقابلة له على القناة التاسعة (خاصة) دهشته من أن “دويلة مجهرية” كالإمارات تقدم على تهديد “جزائر الشهداء”.

وتابع الرافعي: “حديثي هنا موجه إلى شيطان الإمارات الذي قام بحماية العصابة الحاكمة” وفق تعبيره.

وأرجع الرافعي التهديد الإماراتي إلى من أسماهم “الخونة” في الحكم الذين تسببوا في تجرؤ دولة كالإمارات على الجزائر “العملاقة أم الشهداء”.

وتابع الرافعي: “الإمارات تهدد الخونة واللصوص الذين تعهدت بضمان الملاذ الآمن لهم ولأموالهم التي نهبوها من الجزائر”.

وأضاف أن الإمارات تريد تكرار تجربة مصر بطريقة أو أخرى في الجزائر.

وتابع: “الإمارات تهدف إلى تمصير الجزائر وجعل الجيش الجزائري (سلسل جيش التحرير) مجرد مليشيا قائدها الحقيقي في أبو ظبي”.

الإمارات تهدد الجزائر

وكانت تقارير إخبارية قد تحدثت عن أن الإمارات بعثت رسائل تهديد للجزائر بسبب انتقادات الرئيس عبد المجيد تبون تطبيع أبوظبي مع إسرائيل، وتقاربه مع أنقرة، وتحديداً في الملف الليبي.

كما كشف الموقع الفرنسي “مغرب انتليجنس” على موقعه الإلكتروني أن أبو ظبي تتحرك ضد الجزائر، وتعمل على ممارسة ضغوط على قيادتها بسبب عدد من المواقف لم ترض ساسة الإمارات.

وأشار الموقع الفرنسي إلى أن التوتر الحاصل بين البلدين يعود للصيف الماضي عندما ندد الإماراتيون بوضوح بتقارب الجزائر مع مواقف تركيا بشأن الملف الليبي، وبعض الملفات الإقليمية الأخرى في المنطقة.

وحسب مصادر موقع “مغرب إنتليجنس” فقد بعثت القنوات الدبلوماسية الإماراتية غير الرسمية رسائل غضب أبو ظبي إلى الجزائر العاصمة.

وتابع: أرسل ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد تهديداً مباشراً لنظيره الجزائري، وحمل الرسالة الملحق العسكري الجزائري السابق في أبو ظبي والرئيس الحالي للمديرية العامة للأمن الداخلي، الفرع الرئيسي للخدمات الجزائرية، وفق التسريبات.

وتلخصت رسالة حاكم الإمارات الفعلي للقيادة الجزائرية في أن أبو ظبي لن تتردد لثانية واحدة في تبني عقوبات اقتصادية وسياسية ضد الجزائر إذا استمرت السلطات في التحرك خارج سرب توجهات الدولة الخليجية. كما هددت أبو ظبي الجزائر بمراجعة تعاونها الاقتصادي والثنائي بشكل كامل.

ونقل الجنرال عبد الغني الراشدي الرسالة إلى الرئيس الجزائري تبون الذي امتنع عن التعجل في الرد.

تبون ينتقد التطبيع

وفي 20 من سبتمبر/أيلول الماضي، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون: “نرى أن هناك نوعا من الهرولة نحو التطبيع ونحن لن نشارك فيها ولن نباركها”.

وأضاف تبون، في مقابلة تلفزيونية مع وسائل إعلام محلية، أن القضية الفلسطينية بالنسبة للجزائريين مقدسة وأم القضايا وحلها لا يكون إلا بقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس وبحدود عام 1967.

وكانت تصريحات تبون، أول رد فعل رسمي من الجزائر بعد توقيع الإمارات والبحرين في 15 من سبتمبر/أيلول الماضي، اتفاقيتي تطبيع مع إسرائيل برعاية أمريكية.

وبعدها بأربعة أيام (24 من سبتمبر/ أيلول) قال وزير الإعلام والناطق الرسمي للحكومة الجزائرية عمار بلحيمر، إن موقف بلاده من القضية الفلسطينية ثابت وواضح دوما.

وتابع المسؤول الجزائري، في تصريحات إعلامية، قضية فلسطين كانت وستظل دائما قضية محورية في السياسة الخارجية للجزائر، وفي وجدان الجزائريين.

ونفى وجود ضغوطات غربية على بلاده للتطبيع مع إسرائيل، قائلا: علاقات الجزائر مع الدول الأخرى، قائمة على احترام سيادة كل دولة، لحد الآن لا توجد أية دولة تضغط على بلادنا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة