دعوات لمقاطعة كارفور الفرنسية في البرازيل.. ما السبب؟ (فيديو)

أثار موت رجل أسود، بعد تعرّضه للضرب على يد عنصري أمن أبيضين في متجر في بورتو أليغري في جنوب البرازيل موجة غضب عارم في البلاد التي تحيي الجمعة يوم تقدير للسود وإقرار مكانتهم.

وهاجم أكثر من ألف متظاهر سوبر ماركت كارفور البرازيل في مدينة بورتو أليجري الجنوبية يوم الجمعة بعد أن ضرب حراس أمن رجلا أسود حتى الموت في المتجر.

ونقلت قناة جلوبو نيوز الإخبارية عن الشرطة العسكرية، أن جريمة القتل التي أثارت شرارة احتجاجات في أنحاء البرازيل، وقعت في ساعة متأخرة من مساء الخميس عندما اتصلت موظفة بالمتجر بالأمن بعد أن هدد الرجل بمهاجمتها.

جون البرتو سيلفيرا قتل في وحدة كارفور(جلوبو نيوز)

وبث مغردون لقطات للضرب المميت وإشادة بالضحية السوداء على وسائل التواصل الاجتماعي، وقال شخص في وسائل الإعلام المحلية إن الضحية هو ابنه جواو ألبرتو سيلفيرا فريتاس البالغ من العمر 40 عاما.

وأفاد موقع (جي 1) الإخباري الإلكتروني في وقت لاحق أن تحليلا مبدئيا أجراه معهد الطب الشرعي بالولاية أشار إلى أن سبب الوفاة قد يكون الاختناق.

دعوات لمقاطعة كارفور

وقال فرع شركة كارفور الفرنسية في البرازيل في بيان يوم الجمعة إنه “يأسف بشدة” لما وصفه بهذا الموت الوحشي وقال إنه اتخذ على الفور خطوات لضمان معاقبة المسؤولين طبقا للقانون.

وقال إنه سينهي العقد مع شركة الأمن وسيقيل الموظف المسؤول عن المتجر وقت وقوع الحادث ويغلق المتجر كعلامة على الاحترام.

وفي بورتو أليغري، وزع المتظاهرون بعد ظهر الجمعة ملصقات عليها شعار كارفور ملطخا بالدماء ودعوا إلى مقاطعة السلسلة، ورفعوا لافتة باللغة البرتغالية كتب عليها “حياة السود مهمة” ولافتات تطالب بالقصاص للضحية.

وتحول الاحتجاج إلى أعمال عنف مساء الجمعة عندما حطم المتظاهرون النوافذ وعربات التوصيل في منطقة وقوف السيارات في كارفور، ورأي شاهد من رويترز الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على المحتجين.

وفي ساو باولو حطم عشرات المتظاهرين واجهات متجر كارفور بالحجارة وخلعوا الأبواب الأمامية واقتحموا المبنى قبل تفرقهم، وفي ريو دي جانيرو تجمع ما يقرب من 200 متظاهر وهم يرددون هتافات أمام موقع آخر لمتجر كارفور.

وجاء في تغريدة للاعب كرة القدم البرازيلي الدولي ريتشارليسون “لقد ضربوا رجلا أسود حتى الموت أمام الكاميرات.. العنف والكراهية باتا متفلّتين من أي ضوابط”، مضيفا هل قضى عبثا البرازيليان جواو بدرو (14 عاما) وإيفالدو سانتوس (51 عاما) والأمريكي جورج فلويد، في إشارة إلى سود قضوا جراء عنف الشرطة.

وتضم البرازيل، آخر دولة في أمريكا اللاتينية ألغيت فيها تجارة الرقيق في العام 1888، ما مجموعه 212 مليون نسمة أكثر من نصفهم من السود أو من أبناء اختلاط عرقي.

وحسب “أطلس العنف” الصادر في أغسطس/آب الماضي، ازدادت جرائم قتل السود بنسبة 11,5 بالمئة بين عامي 2008 و2018، فيما انخفضت جرائم قتل غيرالسود بنسبة 12,9 بالمئة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

المزيد من الأخبار
الأكثر قراءة