شاب يبيع المخلل في الشارع يحصل على الدكتوراه

بائع المخلل الذي حصل على الدكتوراه

طوبى لمن اجتهد وتعلّم مُجدًّا وبلغ هدفه في النهاية! قد سمع العالم أخبارًا عجيبة وقصصًا واقعية وحكايات المشكلات وقصة مواجهات التحديات في حياة الأشخاص العباقرة الذين يعدّهم العالم من الناجحين. ها هي ذي قصة جديدة أخرى من هذا النوع، وقعت في احدى ولايات الهند لها خصوصية بين بقية القصص.

القصة لشاب اسمه منير وُلد في عائلة فقيرة ونشأ بين الفقر والفاقة، وقد علم الفقر بكل معانيه منذ نعومة أظفاره، ولن يستطيع أن ينسى أيام العدم التي مر بها في مرحلتَي الطفولة والشبيبة. لكن اليوم يوم البشرى، لأن بطل قصتنا منير ذاك الشاب الذي كان من أجل سد الجوع يبيع المخلل في الشارع، ويدور بابًا بابًا في القرية مع والدته الحنون، أصبح اليوم دكتورًا أكاديميًّا. نعم أخيرًا حصل على درجة الدكتوراه من إحدى الجامعات في الهند، لكن ما يحزنه أن والدته ليست اليوم على قيد الحياة لتشهد هذه اللحظات الجميلة ومشهد الفرح، إذ توفيت في سبتمبر/أيلول الماضي بعد صراع مع مرض السرطان، وكانت قد بدأت قبل سنوات بيع المخلل لإطعام أولادها، وتدبير تكاليف علاج زوجها الذي أصابه مرض مزمن إثر حادث مروري قبل أعوام.

إن مع العسر يسرا

وكانت الأم مساندة لأسرتها، وأدخلت أولادها المدرسة ودفعت رسومهم من بيع المخلل، وأحيانًا كان بطل قصتنا يساعد والدته في البيع. كان منير طالبًا مجدًّا ويتعلم جيّدًا، وكان له طموح في نيل درجة الدكتوراه، وقد تمكّن اليوم من الحصول عليها بتوفيق الله عز وجل، في حين أن العديد من شبابنا يُمضون أوقاتهم الثمينة من دون أي نفع ولا فائدة، رغم أن لديهم أموالًا كافية للتعلم.

والجدير بالذكر أن ثمّة أملًا لم يغب عن شبابنا، فمثل هذا الشاب الذي حقق هدفه رغم مواجهته كثيرًا من الصعاب والمشكلات في حياته، تذكّرنا قصته دائمًا بقول الله عز وجل: {فإنَّ مع العسرِ يُسرًا * إنَّ مع العسرِ يُسرًا}.

أيها الشباب، لم يغب عنكم الأمل بعد، وأمامكم فرص تنتظركم لتحقيق أهدافكم فاغتنموها إذا وجدتموها ولا تضيعوها.

إذا تغيرتم في أنفسكم يتغير كل شيء من حيث لا تشعرون، فاجعلوا مستقبلكم زاهرًا وقلوبكم طاهرة.