العلاقة بين السكري وكورونا!

زيادة أعداد الوفيات بسبب كورونا.. صورة من البرازيل
زيادة أعداد الوفيات بسبب كورونا.. صورة من البرازيل

بالنسبة لعالم دمّره كوفيد-19 لأكثر من عام؛ ومنذ ذلك الحين حتّى الآن.. أُصيب حوالي 175 مليون شخص في جميع أنحاء العالم؛ من الواضح أنّ مخاطر الإصابة بهذا الفيروس أكثر من مسألة الحياة أو الموت؛ فقد تنجو من هذا المرض، لكن! هل ستنجو أعضاء جسدك بالكامل؟ هذا السؤال الذي طرحته العديد من مراكز البحوث حول العالم، في محاولة لاستقصاء العواقب المحتملة ما بعد التعافي؛ ومن بينها داء السكري من النمط الثاني؛ فهل هنالِك علاقة تجمع ما بين الاثنين! تابعوا معنا لمعرفة الإجابة …

وفقاً للعديد من الأطبّاء، أثّر فيروس كورونا سلباً على عمل البنكرياس وإنتاج الأنسولين لدى العديد من المرضى. حتّى مع التعافي التام من الموجة الثانية من جائحة كوفيد-19؛ إلّا أن تنوّع الأعراض ما بعد الإصابة لدى المرضى المتعافين أصبح مصدر قلق كبير لدى العديد من الدول. ومن بين الحالات الصحيّة التي ابتلي بها المرضى (داء السكّري).

يدّعي الأطباء أنّ الإجهاد النفسي والجسدي لعدوى Covid-19 على البنكرياس قد أثّر على إنتاج الأنسولين لدى العديد من المرضى. فالأنسولين في النهاية هو الحاسم في ضبط مستويات سكر الدم؛ ويُصاب المرء بـ داء السكري عندما لا يستطيع البنكرياس إنتاج ما يكفي من الأنسولين للتحكّم بالمستويات المرتفعة للسكر.

نشرت مجلّة السكري والسمنة تقريرًا جاء فيهِ أنّ 14.46 في المائة من مرضى كوفيد-19 في المستشفى قد عادوا إلى منازلهم وهم مصابون بداء السكري؛ كان معظم هؤلاء المرضى يتمتّعون بصحّة جيّدة قبل الاصابة، وكانوا يمارسون الرياضة بانتظام؛ ولم تظهر عليهم أي مؤشرات للإصابة بداء السكّري مستقبلاً قبل إصابتهم بهذا الوباء.

حتّى الآن، تتم مراقبة هؤلاء المرضى عن كثب

وفي التفسير الأولي لهذه الفرضية: أثّر الوباء بشكل سيّئ على رئتي مرضى الفئة المتوسطة والشديدة الأعراض، حيث تم إعطاؤهم جرعات طويلة من الستيرويدات التي ترفّع مستويات السكّر في الدم. لم يقتصر الأمر على تعطيل عمل خلايا بيتا فحسب، بل تضرّرت أيضاً، ممّا تسبب بـ ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد التعافي التام من الإصابة بـ كوفيد 19.

حتّى الآن، تتم مراقبة هؤلاء المرضى عن كثب، ويُنصحون بتناول طعام صحّي وممارسة الرياضة، مع تجنّب أي ضغوط نفسيّة.

لا تزال هنالك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لفهم كيفية وصول الفيروس إلى البنكرياس، وما الدور الذي قد يلعبه الجهاز المناعي للتصدّي لهذا الوباء.

ننوّه إلى أنّ المعلومات الواردة في هذه القصّة دقيقة حتّى كتابة هذه السطور؛ ومع ذلك، مع استمرار تطوّر الوضع المحيط بـ كوفيد-19، من المحتمل أن تكون بعض البيانات قد تغيرت لحظة النشر؛ ودمتم سالمين.



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة