معركة جديدة في تركيا.. عنوانها لقمة عيش الشعب

أصبح معلوماً للجميع أن تركيا تخوض اليوم معركة جديدة من أجل لقمة عيش وعمل لشعبها، كما يؤكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

معالم هذه المعركة واضح، من طرف تقف جهات مالية ودولية لمهاجمة الاقتصاد والعملة في تركيا، ومن طرف آخر تقف تركيا تصد الهجمات، وهي هجمات تُشن على الشعب التركي ولقمة عيشه بهدف تركيعه اقتصادياً.

الشعب التركي اليوم يريد أن يتحرر اقتصادياً كما بات حراً بالسياسة والصناعات الدفاعية والشؤون العسكرية والمجالات الثقافية، ولكن هناك إرادة خارجية تحاول أن تمنع تحقيق ذلك، فتقوم بشن حملات مضاربة قوية تستهدف الليرة التركية.

ورغم هذا الضغط على الاقتصاد والعملة إلا أن تركيا بقيادة أردوغان مصممة على المضي قدما بسياسة تخفيض الفائدة، وهذا ما قاله أردوغان: “قيمة الفوائد في المصارف التركية ستنخفض، ولن ندع الفوائد تسحق شعبنا ومزارعينا”.

إذن، تركيا تتبع سياسات اقتصادية مدروسة لا سياسات اقتصادية عشوائية عاطفية، وهذا واضح من خلال إصرار الحكومة التركية على توجهاتها الاقتصادية رغم بعض المصاعب الحاصلة، فتركيا ترى أن هذه السياسات رغم قساوة نتائجها الحالية إلا أن النتائج بعيدة المدى ستكون ذات فوائد اقتصادية ضخمة جدا على تركيا والشعب التركي.

مهما حاولوا

لقد قطعت تركيا الطريق أمام المكائد التي كانت تنصب للدول النامية، والقائمة على مبدأ زيادة التضخم عن طريق رفع الفائدة.

وعن هذا الأمر يقول أردوغان “مهما فعلوا لن نتراجع عن الإنتاج وخلق فرص العمل وعن برنامجنا الاقتصادي الذي يركز على الميزان التجاري”.

إنه كفاح، إنها معركة، إنها سياسات واضحة خدمة للشعب التركي، وعن هذا يقول أردوغان “نحن نخوض أكبر كفاح من أجل الاستقلال الاقتصادي في تاريخ الجمهورية التركية”.

الغاية من هذه المعركة ليس مجرد خوضها للتسلية، بل هناك هدف كبير وهو التخلص من الهيمنة الغربية على الاقتصاد التركي، قد يرى البعض أن هذا الأمر حلم صعب التحقق، ولكن نحن هنا في تركيا لا نرى ذلك، بل نرى أن من هزم العشرات من المكائد خلال 20 عاما قادر اليوم على الصمود أمام من يريد تدمير اقتصاد تركيا وعملتها، بل نقول إنه قادر ليس فقط على الصمود بل حتى على الانتصار.