صفقة رمضان صبحي: القصة أكبر من خيانة “ابن النادى”

فاز رمضان صبحي قائد المنتخب الأولمبي المصري بلقب أفضل لاعب في البطولة

ٍيعتبر البعض الربط بين واقعة أل الشيخ وصفقة رمضان صبحي لفريق بيراميدز، بأنه “تجن واضح ” على النادي الأحمر عقب خسارته لاسم بارز، يطلق عليه “ابن النادي البار”.

في مقالنا المنشور تحت عنوان ” الله يرحم أيامك يا صالح سليم ” بتاريخ 5 يونيو في هذا المنبر تحديدا طرحنا السؤال التالي : ” بعد كتابة أخر فصل في حكاية   آل الشيخ مع الأهلي أو هكذا تبدو الأمور؛ هل حقا ستنتهي القصة عند استلام كل الهدايا العينية والمالية التي “تبرع ” بها للنادي و يا دار ما دخلك شر .

أم أن انتقاما أخر  يبدو في الطريق، كما حدث عند الخلاف الأول الذي نتج عنه ميلاد نادي “بيرميدز ” ورفع سقف شراء اللاعبين بمصر لدرجة غير منطقية تحت شعار “يللي يلعب معنا يستحمل ” كما سبق وصرح المسؤول السعودي !“.

كان من الضروري أن نعود لهذا التفصيل بالتحديد ونحن نقف اليوم أمام “قصة جديدة ” أكثر حدة ملات الدنيا وشغلت الناس في المحروسة لا يمكن بحال من الأحوال أن نفصلها عن “الحرب ” المشتعلة رحاها ضد النادي الأهلي منذ “تسلل ” الرأسمال السعودي لجدران الفريق مجسدا في شخص رئيس هيئة الترفيه .

لاعب الكرة المصري رمضان صبحي

 

قد يعتبر البعض الربط بين واقعة أل الشيخ وصفقة رمضان صبحي لفريق بيراميدز، بأنه “تجنٍ واضح ”  على الطرف الأول لاسيما أن المقصود أطل في مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي إبراهيم فايق لينفي صلته “بالضربة الموجعة ” التي تلقاها النادي الأحمر عقب خسارته لاسم بارز، ليس فقط على المستطيل الأخضر وإنما لأنه ينظر إليه كنموذج لما يطلق عليه “ابن النادي البار“ و المخلص والذي من سابع المستحيلات أن يرتدي قميصا أخر في مصر باستثناء فانلة الأهلي.

لكن لماذا يصر مسؤولو بيراميدز على إغراء  لاعبي الأهلي فقط ،ولا يبالون بصرف مبالغ خيالية من أجل ضمهم حتى أولئك الذين أضحوا على مشارف الاعتزال وإنهاء مشوارهم الكروي،  ما يفيد بأنهم لن يقدموا أي إضافة فنية للفريق ؟

ولماذا لا نرى محاولات مشابهة لسحب البساط من الزمالك مثلا!!

فالنادي الأبيض يملك لاعبين مميزين على غرار التونسي فرجاني ساسي والمغربي أشرف بن شرقي، والمصري طارق حامد، أو محمود علاء على سبيل المثال، بل نرى وجود صفقات عادية لركائز رئيسية في “الأسيوطي ” سابقا للزمالك على غرار الصفقة المنتظرة لنجم خط الوسط “نبيل دونجا ” ؟

يعتبر البعض الربط بين واقعة آل الشيخ وصفقة رمضان صبحي لفريق بيراميدز، بأنه “تجنٍ واضح ” على النادي الأحمر عقب خسارته لاسم بارز، يطلق عليه “ابن النادي البار“ و الذي من سابع المستحيلات أن يرتدي قميصا أخر في مصر باستثناء فانلة الأهلي.

كل هذه المعطيات تجعلنا على يقين تام بأن من يديرون دفة هذا الفريق الذي قلب كل المعطيات في الكرة المصرية لا هدف لهم سوى تدمير الأهلي و “الثأر ” من إدارته بشتى الطرق الممكنة؛ والمثير للسخرية حقا أن وسائل الإعلام المحلية تتحدث عن مفاوضات مع لاعبين أخرين داخل الكيان الأحمر وأيضا المدرب السويسري رينيه فايلر؛ فهل مازال الأمر بحاجة لدلائل ملموسة للشك فيما يحدث ؟

بالإضافة إلى أن السؤال المنطقي الذي يمكن لأي متتبع طرحه: ما هي أوجه الاستفادة التي سيحصل عليها بيراميدز من صرف هذه الأرقام الفلكية من أجل ضم رمضان وغيره والنادي بلا جماهير يمكن أن تشكل مصدر دخل للتعويض مثلا ؟ أو بصيغة أخرى؛  كيف سيجني الأرباح في ظل محدودية الحلول المتاحة أمامه ؟

صفقة رمضان صبحي هذه تجعلنا كذلك نتساءل عن غياب أو تغييب ما يسمى بقواعد اللعب المالي النظيف.

لماذا لا يتم فتح هذا الملف في مصر! والجميع شاهد على ما تعرض له نادي مانشستر سيتي في أوربا  مثلا .

والمفارقة أن الطرف الآخر بمصر يتحكم فيه رأسمال إماراتي هو الآخر وهناك أقاويل عديدة تتحدث عن وجود اتفاقات بين الطرفين كذلك ؟

صفقة رمضان صبحي هذه تجعلنا كذلك نتساءل عن غياب أو تغييب ما يسمى بقواعد اللعب المالي النظيف.
 لماذا لا يتم فتح هذا الملف في مصر!

لاشك أن القادم سيحمل مفاجئات أخرى كبيرة لجمهور الأهلي في ظل ما يحدث أو حتى ما يمكن أن يحاك في الخفاء من لدن الأطراف الأخرى التي تريد من الجميع في مصر أن يرضخ و يمتثل ويهلل لهم وحين ينتفض البعض انتصارا لكرامته عندئذ يجب أن يدفع الثمن غاليا.

لذلك نعيد ونكرر أن ما نراه اليوم أكبر من شاب في الثالثة والعشرين من عمره ظل يردد ويرقص على ايقاع “ابن النادي الوفي ” وعند أول اختبار حقيقي استسلم  ليؤكد مجددا تلك الحقيقة الدامغة  في عالم المستديرة أن الثابت الوحيد الذي لم ولن يتغير هو الجمهور؛ الذي يمتص الصدمات ولا ينكسر أمامها؛ وهو الرهان الأول لكيان عريق أسمه النادي الأهلي للنجاة والانتصار في هذه الحرب الضروس ..

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة