وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ

شهد قطاع غزة والضفة الغربية مظاهرات ضخمة للتنديد بصفقة القرن وورشة البحرين

صفقة قرن منتظرة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية،و الرمي بها إلى غياهب النسيان، و نسف كل ما تبقى من أمل للفلسطينيين لإقامة دولتهم و مشروعهم الوطني.

كنت أصلي صلاة الظهر في البيت، و خلال صلاتي دار في مخيلتي كيف سيكون شعورنا في أول صلاة يسمح لنا فيها بالمسجد؛ بعد أن منعنا منها بسبب تفشي فيروس كورون،  فاغرورقت عيناي بالدموع و تمتمت شفاهي مباشرة بقوله تعالي يومئذ يفرح المؤمنون.
فيروس كورونا هذه الجائحة، التي أثبتت العجز البشري، و أوقفت غروره و كبرياءه، هذا الفيروس الذي لا يرى بالعين المجردة أوقف دول عظمى عاجزة أمامه.
 ملايين الإصابات و مئات الألوف من الضحايا، ندعك عن الخسائر المادية  التي يمكن أن تمتد لعقود آتية، نتيجة للأزمة الاقتصادية التي سببتها هذه الجائحة، تأملت يوما يعلن فيه أنتهاء الوباء و سلامة الأرض و قلت يومئذ يفرح المؤمنون.
الشأن الفلسطيني والانقسام و الحصار و الاحتلال، و هذا التشرذم الذي يحياه المشهد الفلسطيني سواء داخليا أو خارجيا، حكومة في الضفة و أخرى في غزة و أكثر من 78٪ من فلسطين التاريخية بيد الاحتلال .
صفقة قرن منتظرة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية،و الرمي بها إلى غياهب النسيان، و نسف كل ما تبقى من أمل للفلسطينيين لإقامة دولتهم و مشروعهم الوطني، يوم ينتهي كل هذا فمن المؤكد أنه يومئذ يفرح المؤمنون.
في الخليج أزمة، السعودية و الإمارات و البحرين في جانب و قطر في جانب أخر، الكويت و عمان على الحياد، هذه الازمة ليست كسابقاتها لأنها تأتي في وقت حرج يحتاج فيه الخليج و العرب للم الشمل و الوحدة، يوم تنتهي الأزمة يمكن القول يومئذ يفرح المؤمنون.

صفقة قرن منتظرة تهدف لتصفية القضية الفلسطينية،و الرمى بها إلى غياهب النسيان، و نسف كل ما تبقى من أمل للفلسطينيين لإقامة دولتهم و مشروعهم الوطني

الحرب في اليمن و الأطراف المتنازعة، الضحايا الذين يقدرون بمئات الآلاف، اللاجئون، الفقر الذي خلفته هذه الحرب دعك  عن الجهل و المرض اللذين  يفتكان بالشعب اليمني المغلوب على أمره يوم يعلن أنتهاء الحرب، حتماً سيفرح المؤمنون.
سوريا و الحرب والاقتتال الداخلي، ملايين اللاجئين و مئات الآلاف من الضحايا، تدخلات دولية، روسيا و أمريكا وإسرائيل وإيران وتركيا و حزب الله، و تقسيم مرتقب،دولة في الشمال و ثانية في الشرق و ثالثة على الساحل، بانتهاء هذا الكابوس يومئذ يفرح المؤمنون.
في ليبيا لا يختلف الوضع كثيرا عن سوريا في النسخة الأفريقية من سوريا من حيث رداءة الوضع السياسي و العسكري بل إن الوضع أكثر تعقيدا، تدخلات من جهات عدة و اتفاقات آنيه لا تكاد تمر عليها أيام حتى يتم نقضها و عدم الاكتراث لها، يوم يتوقف هذا يومئذ يفرح المؤمنون.
الوطن العربي، لغة واحدة و دين واحد و تاريخ واحد و قضية واحدة و هدف من المفترض أن يكون واحدا، لكن الأحداث التي تدور به زرعت الفتنة و نزعت الألفة؛ و سببت الفرقة و نتج عنه ما يدور حاليا في العالم العربي..  حين ينتهي كل هذا يومئذ يفرح المؤمنون.

 

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة