مدونات

تطبيق يساعد غير العرب على فهم القرآن

شهدت السويد خلال الأشهر الماضية العديد من الدعوات التحريضية ضد المسلمين
شهدت السويد خلال الأشهر الماضية العديد من الدعوات التحريضية ضد المسلمين

نعمة لا يقدرها الكثيرون منا، وهى أن تستطيع أن تفهم كلام الله سبحانه وتعالى بلغته الأصلية أثناء وقوفك خلف الإمام في صلاة التروايح في رمضان.

قد يبدو الأمر بديهيا لذوي اللسان العربي ولكن، هل سألت نفسك يوما ما، ماذا عن غير العرب؟ وماذا يفعلون أثناء صلاة التراويح؟.

بحكم إقامتى في إحدى الدول الغربية واختلاطي بالكثير من المسلمين غير العرب، من الباكستانيين، والبنغال، والهنود وغيرهم، لاحظت أن معظمهم لا يفهمون إلا قليلا جدا من التلاوة التى تتلى عليهم أثناء صلاة التراويح وغيرها، وذلك لعدم معرفتهم للسان العربي.

ومع ذلك فهم يصرون على حضور الصلاة من أولها إلى آخرها، والتي قد تستغرق ساعتين أو أكثر. تعجبت كثيرا، فأنا كعربي، رغم أني حافظ لكتاب الله وأفهم ما يتلى عليَّ أو معظمه، إلا أننى أصاب بالفتور أحيانا والشرود الذهني أحيانا أخرى أثناء الصلاة، فما بالك بمن لا يفهم حرفا مما يتلى عليه؟! ناهيك عن أن ما يقارب ال ٨٠% من المسلمين ليسوا من العرب! وجميعهم بالطبع يعانون من هذه المشكلة.

قلت في نفسي لعلهم قد تعودوا على هذا من صغرهم وتبين لى صحة هذا الافتراض حينما دعوت بعض أصدقائي ممن اعتنقوا الإسلام حديثا لحضور صلاة التراويح، ولكنهم لم يستطيعوا المداومة للسبب ذاته، وهو عدم فهمهم للآيات التي تتلى عليهم، وهم بالطبع لم يتعودوا على هذا.

تطبيق قرآني جديد

ولم أستطع جذبهم إلى صلاة التراويح بعدها،حينها فكرت في فكرة لحل هذا الإشكال، وقمنا بعرض الآيات التي يتلوها الإمام على شاشة عرض أمام المصلين بحيث يراها الجميع دون الحاجة للالتفات، وبجانب كل آية ترجمة معانيها للغة الإنجليزية.

على أن يقوم أحد الحفاظ خلف الإمام ويتعهد تقليب الآيات وفق قراءة الإمام بزر صغير يحمله بيده. وكانت تجربة رائعة حقا حيث شعر الكثير من المصلين غير العرب للمرة الأولى بأنهم يفهمون كلام الله الذي يتلى عليهم أثناء التراويح.

إلا أن الأمر لم يدم طويلا بسبب شكوي بعض المتشددين بالمسجد من أن هذا الأمر بدعة، ويشوش على المصلين، ويحملهم على الالتفات، إلى آخره، ورغم تقديمنا العديد من الفتاوي بشأن جواز ذلك الأمر، خاصة وأنها التفاتة بسيطة لأجل مصلحة عظيمة وهي فهم كتاب الله عز وجل، إلا أن الأمر لم يكتب له البقاء وتم إلغاؤه منعا للفتنة.

وسبحان الله، فقد كان هذا خيرا لنا، فقد دفعني إلى التفكير خارج الصندوق، ومحاولة ابتكار تطبيق للتليفون المحمول يقوم بالدور نفسه وهو الاستماع للإمام عبر الميكروفون الخاص بالمحمول، وتحويل الصوت إلى محتوى نصي بخاصية Speech Recognition ثم البحث عن الآيات المتلوة وعرضها وبجانبها الترجمة.

حينها أحسست أن هذا أمر مستحيل ويحتاج إلى فريق عمل كامل من المبرمجين والباحثين وقد لا ينجح! تجاهلت هذه الفكرة لسنوات، ثم عادت تراودني مجددا في رمضان الماضي،عندها قررت أن أنهض بها وحدي أنا وزوجتي، دون أي فريق عمل.

وبفضل الله وتوفيقه، تيسر لنا الأمر وقمنا بتصميم التطبيق بأفضل مما توقعناه! التطبيق الآن متاح على Google Play باسم QTranslate – Qeyam Companion. وهذا التطبيق هو بفضل الله أول تطبيق من نوعه، يقوم بالاستماع المباشر لتلاوة القرآن عبر الهاتف ثم يعرض الآيات المتلوة تلقائيا مع ترجمتها/تفسيرها.

يساعد المصلي المنفرد على القراءة دون الحاجة لمصحف تهجد، فالتطبيق يعتبر مصحف تهجد تلقائي يقلب الآيات تلقائيا مع قراءة المصلي، مع إمكانية عرض أو إخفاء التفسير، وفق رغبة المستخدم.

ويقوم بمتابعة القارئ والتنقل تلقائيا بين الآيات المتلوة في الحال، مما يتيح للمستخدم فهم الآيات أثناء قراءتها، دون الحاجة إلى أي تدخل بشري، أو أي معرفة للغة العربية.

التطبيق أيضا يتيح للمستخدم اختيار الترجمة من بين ما يزيد على ٤٠ لغة مختلفة، من بينها تفاسير مختصرة للآيات للغة العربية ذاتها. من الآن وبفضل الله يستطيع المسلم غير العربي، أن يحمل هاتفه ويقرأ التفسير أو الترجمة ليفهم كلام الله عز وجل الذي يتلى عليه في التروايح أو القيام، دون أي تدخل بشري.

هذا ليس الاستخدام الوحيد للتطبيق، فهو أيضا يساعد المصلي المنفرد على القراءة دون الحاجة لمصحف تهجد، فالتطبيق يعتبر مصحف تهجد تلقائي يقلب الآيات تلقائيا مع قراءة المصلي، مع إمكانية عرض أو إخفاء التفسير، وفق رغبة المستخدم.

وإذا كان المستخدم، من الحفاظ، فقد ينفعه التطبيق أيضا في المواظبة على ورده اليومي أثناء قيادة السيارة مثلا حيث تقلب الآيات تلقائيا وفقا لقراءته، دون الحاجة إلى التدخل.

للتطبيق استخدامات كثيرة ونرجو من الله أن يحقق النفع لجميع المسلمين، ولكنه الآن متاح لأجهزة أندرويد فقط، وجاري تطويره ليناسب أجهزة أيفون قريبا إن شاء الله.

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة