مدونات

الخائفون من فوز بايدن

لقاء سابق بين ترمب (يمين) والسيسي (يسار)
لقاء سابق بين ترمب (يمين) والسيسي (يسار)

ومع الإطمئنان لفرص فوز ترامب، كانت الأمور تتعقد في مصر ، ومساحات الكراهية تجاه المعارضين تتزايد، حتى ابتلعت الكل ،عدا المؤيدين.

بينما كان العالم يحبس العالم أنفاسه في انتظار نتائج الانتخابات الأمريكية، التي جرت الأسبوع الماضي، كان النظام المصري يترقب بهلع النتائج، ظهر ذلك جلياً في التغطية الإعلامية المنحازة، لصالح ترامب، وكأنه سيفوز ويبقى ولن يغادر البيت الأبيض لأربع سنوات قادمة.

التغطية المنحازة، والتوقع اليقيني للنتائج، كان يغطي على الخوف، ولا يستشرف النتائج، لعبت الأمنيات هنا بعداً واضحاً فى التناول .

لقد أعطى ترامب لديكتاتوره المفضل، مساحة غير مسبوقة ليمارس فاشية وتمييز، لم يكن بمنأى عنه منذ انقلاب 3 يوليو 2013، وكان أكثر المتضررين في ذلك المعتقلين.

 

يعتقد معتقلون سابقون، أنه منذ وضحت نيات  ترامب تجاه النظام، بدأت معاملة إدارات السجون تتغير،  فبعد أن كانت شكوى مرضية لمعتقل تقلب الدنيا رأساً على عقب،  بات يسلم  للموت بأريحية، وعليه قتل المئات بسبب الإهمال الطبي.

ونقلوا عن سجانين قولهم أنهم لا يشعرون تجاههم بأي كراهية، لكنهم ينفذون الأوامر، إن كانت جيدة، تكون المعاملة حميمية وودية، وإن أمروهم بقتلهم واغتصاب النساء  في الزيارات، سينفذون ما يطلب منهم حرفياً.

ومع الإطمئنان لفرص فوز ترامب، كانت الأمور تتعقد، ومساحات الكراهية تجاه المعارضين تتزايد، حتى ابتلعت الكل ،عدا المؤيدين.

لم يكن الديكتاتور المفضل لترامب يبدي امتعاضاً من إساءاته المتكررة له، وسبه بالأم، تبعاً لروايات أركان إدارته في غير كتاب تم تأليفه، طالما أنه يغطيه بستار من الحماية يكفل له القتل والتنكيل بأعدائه وصناعة حروب ومعارك، حرم من خوضها أثناء خدمته بالجيش.

جاءت ساعات الإنتخابات بعد زمن، ومع كل ولاية كان يحسمها بايدن، كان الجنرال يرتعد خوفاً، وبعد تفكير كتب تهنئة للرئيس القادم، ربما تأخر ت هذه المرة كثيراً، عن سابقتها.

وفى الوقت الذي كانت فيه وسائل الإعلام العالمية، تعلن عن فوز بايدن، كان يفرج عن 5شباب من أسرة الناشط الأمريكي من أصول مصرية محمد سلطان، الذي سبق وطالب بايدن بالإفراج عنهم.

وقبله بأيام أفرج عن 600 معتقل، عبر القضاء المسيس الذي لا يعرف سوى تنفيذ الأوامر.

جاءت ساعات الإنتخابات بعد زمن، ومع كل ولاية كان يحسمها بايدن، كان الجنرال يرتعد خوفاً، وبعد تفكير كتب تهنئة للرئيس القادم، ربما تأخرت هذه المرة كثيراً، عن سابقتها.

 

ومنذ ظهور المؤشرات، لم يتوقف الإعلام المحسوب على أجهزة أمنية وسياسية، عن إبداء تخوفه من التدخل المتوقع لبايدن في الشؤون المصرية، والتساؤلات التي سُتطرح عن التعذيب والاعتقالات والسجون والانتخابات والأحزاب والمجتمع المدني وحقوق الإنسان.

وكأنه لا يعنيهم إلا سؤال السيد، بعد أن تجاهل السيد السابق كل ذلك عمداً، وليذهب الشعب للجحيم.

وكان تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب الحكومية الإسرائيلية، قد استبق الانتخابات الأمريكية، بالتأكيد إن مصر “قلقة” من إمكانية فوز المرشح الديمقراطي “جو بايدن"

وأشار المعهد إلى أن جوهر القلق المصري يتعلق بالسياسة الخارجية التي سيتبعها بايدن حال فوزه، لافتاً إلى أن الأخير ألمح إلى أنه ينوي التدخل بقوة في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر.

مصر “قلقة” من إمكانية فوز المرشح الديمقراطي “جو بايدن"

وتابع المعهد: “سوف يسوء وضع إسرائيل إذا طرأ تباعد كبير بين مصر والولايات المتحدة، وأضاف: “لإسرائيل مصلحة في استمرار العلاقات الاستراتيجية الطويلة الأمد بين القاهرة وواشنطن.

واستطرد المعهد بالقول: “إسرائيل يمكنها إذا دعت الحاجة حث واشنطن على ضمان ألا تؤدي جهودها لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في مصر إلى تقوية جماعة الإخوان المسلمين”.

وأوضح أن: “توتر العلاقات مع الولايات المتحدة قد يدفع مصر إلى التوجه لإسرائيل وطلب المساعدة منها انطلاقا من فهم أن الطريق إلى واشنطن يمر عبر إسرائيل، مثلما حدث تماما خلال حكم أوباما، وقتها عملت إسرائيل واللوبي الإسرائيلي في واشنطن لصالح القاهرة، لكن هذا السيناريو مرهون بامتلاك إسرائيل تأثيرا كافيا  على إدارة برئاسة بايدن .
 

 

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة