مدونات

المقدم والوزير من ينتصر في معركة النفوذ !!

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

حرب المقدم والوزير تعكس حرب نفوذ وصدام بين المخابرات الحربية والعامة التي تعلم جيدا عدم وجود أرضيات جديدة لجذب مزيد من الجماهير والمشاهدات لإعلامها.

بين عشية وضحاها شنت حملة شرسة من أذرع إعلامية متعددة ما بين صحف ومواقع إلكترونية وبرامج تلفزيونية  على وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل.
 لا ذنب جديد إقترفه إنما لحسنة أسائتهم جميعاً؛ ولا زالت تسؤهم؛ ألا وهي تصريحاتُه التي كشفت عن جزء من حقيقة مره.
 بالنسبة إلى إعلام مصر بكافة وسائله المقروءة والمسموعة مفادها ألا أحد يراهم أو يسمعهم.
كأنهم يحرثون في الماء وليته بمزاجهم، بينما تشير الأمور إلي وحي  من المقدم أحمد شعبان مدير إعلام القاهرة الحقيقي ذراع نجل الجنرال السيسي الأكبر محمود والمقرب من زوجته إنتصار كما تقول غالبية الشواهد.

وزير الإعلام المصري أسامة هيكل

 

تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى هذا مختصر المعركة التي أوضحت حجم الإنقسامات بين الجهات التي تدير ملف الإعلام.

معركة يشتد وطيسها بين المقدم شعبان والوزير هيكل؛  ورغم أن شعبان لم ينزل ميدان المعركة بنفسه ولا زال في المربع الخفي منها .

قرر هيكل خوضها من المربع الأول وبوضوح كافِ كأنه يشعر باقتراب نهايته أو إنتهاء دوره كسابقيه ياسر رزق ومكرم محمد أحمد أو لإدراكه أنه يحارب بلا جنود أو أتباع في مواجهة ترسانة منظمة.
معركة الأذرع الإعلامية تعكس حجم مشكلة هيكلية تبدأ أصلا بتحايل النظام على خلق منصب وزير الدولة للإعلام في تحايل واضح على الدستور الذي لا يجيز تعيين وزيرا للإعلام أو تشكيل وزارة للإعلام إضافة إلى هيمنة الحكومة الكاملة على وسائل الاعلام الحكومية والخاصة.
يقول هيكل إن 65% من الشباب انصرفوا عن مشاهدة إعلام القاهرة أو قراءة صحفه ما يعكس الفشل الذريع لأدوات النظام الإعلامية وتأثيرها ،وكذلك الإهدار الضخم لموارد الدولة بلا جدوى تفيد الوطن والمواطن .

أو حتى تفيد النظام إذا غضينا النظرعن المواطن ومصلحته لاسيما؛ وأن هيكل جاملهم بهذه النسبة وحددها بأنها في صفوف الشباب لا الفئات العمرية كلها وإلا فكانت الفضيحة أكبر.

حرب المقدم والوزير تعكس حرب نفوذ بين جناحي المخابرات  التي تعلم جيدا عدم وجود أرضيات جديدة لجذب مزيد من الجماهير والمشاهدات لإعلامها وكل غرضها هو الحفاظ على من يشاهدهم الآن من أنصار النظام.

المقدم أحمد شعبان لا يريد وجود هيكل من الأساس ليس لشخصه إنما لمنصبه الذي يرغب شعبان بشده في إلغائه وعودة كل مرجعيات إعلام القاهرة لشعبان وحده، وربما ينتصر في ذلك حيث أنه يثابر من شهور تزيد عن عشرة محاولاً الوصول إلى هدفه.

لذا يعمل بكل طاقاته وأذرعه لهزيمة هيكل الذي لم تتضح بعد أدواته رغم ما يشاع أن جناح المخابرات الحربية هو الذي يرعاه لثقة قديمة حافظ عليها هيكل منذ كان مراسلا حربياً.
حرب المقدم والوزير تعكس حرب نفوذ وصدام بين المخابرات الحربية والعامة التي تعلم جيدا عدم وجود أرضيات جديدة لجذب مزيد من الجماهير والمشاهدات لإعلامها وكل غرضها هو الحفاظ على من يشاهدهم الآن من أنصار النظام رافعيي شعار الإستقرار أو أصحاب المصالح.
الاستبعاد المفاجئ لياسر رزق يجعلنا أمام مشهد متوقع باستبعاد هيكل ليس انتصارا  لشعبان؛  إنما لإشاراته بفتح وقائع فساد في مؤسسات إعلامية حكومية.

المعركة مستمرة بين المقدم والوزير لكن التوقعات لا تشير الى إستبعاد شعبان لمدى قربه من الجنرال وزوجته ونجلهما الأكبر؛  أي أنه ابن الأسرة الحاكمة بالتبني يدير إعلام مصر بهاتفه السامسونج بالتوجيه.

وكذلك حديثه عن نسب المشاهدة والقراءة الحقيقية بصفته يملك تقاير حقيقة عنها وهذا سيتم وفق توازنات بين القوى المتعاركة التي ربما ستفضل إعادة تدوير هيكل في مراحل زمنية لاحقة.
المعركة مستمرة بين المقدم والوزير لكن التوقعات لا تشير الى إستبعاد شعبان لمدى قربه من الجنرال وزوجته ونجلهما الأكبر؛  أي أنه ابن الأسرة الحاكمة بالتبني يدير إعلام مصر بهاتفه السامسونج بالتوجيه.

وآخر توجيهاتِه كان مضمونُها إطلاق مدافعَ أذرعه على وزير الدولة فمنهم من قال إنه يبحث عن وظيفة في الإعلام المصري بالخارج ومنهم من وصفه بالفاشل أو وزير الكورونا.
إذا بليتم فاستتروا هذه كانت النصيحة الأهم مما قاله أذرع المقدم الإعلامية للوزير والبلاء هنا هو الفشل الذريع في إدارة الإعلام وإنعدام نسب المشاهدة أو بالأحرى عدم تصديق المصريين لإعلام الجنرال بكل وسائله وأن خللا أو فشلا واضحاً يحدث هدد الوزير بأن أرقام توزيع الصحف الحقيقية لديه وأن ظهورها للعلن جريمة كبيرة تستوجب المحاسبة.
المقدم أحمد شعبان الذي يرى في نفسه المسيطر على كل أمور الإعلام وأنه يملئ كل الفراغات بشكل جيد يرى أنه لا حاجة لوجود هيكل أو رزق أو مكرم ولأن ثلاثتهم بلا أسلحة كافيه لهزيمة شعبان فنجح في الإطاحة باثنين منها ولم يتبق في طريق سيطرته على كل ما يتعلق بالاعلام إلا الإطاحة بالوزير هيكل.

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة