هل تتركون ثأركم من قبيلة خزاعة و فيتامين د؟

لا خلاف أن نقص فيتامين د يسبب مشاكل كثيرة نحن في غنى عنها

مصادر الحصول على فيتامين د فهي عديدة، أولها بالطبع التعرض للشمس وتناول أسماك السلمون والتونة ولكن واقعيا فإن أغلب الحالات لا تلبي المصادر الغذائية احتياجاتها من الفيتامين.

.. من هم ألد أعدائكم؟
-خزاعة
 .. من الذي قتل بني الأسود
-خزاعة
.. من الذي قتل كلثوم وسلمي وذئيب؟  
-خزاعة
-فهل تتركون ثأركم؟
جميعنا يذكر المشهد الشهير في فيلم الشيماء الذي حمل قبيلة خزاعة المسؤولية عن كل المشاكل. ولو تصورنا حوارا يدور بين مريض وطبيب مع نفس المؤثرات الصوتية والبصرية في مشهد الفيلم سيكون التالي:
.. من السبب في حالة الخمول والتعب العام وزيادة الوزن؟
-فيتامين د
.. من المسؤول عن أوجاع المفاصل والعظام والكساح والتقوس؟
-فيتامين د
.. من المسؤول عن الاكتئاب والصداع وتقلب المزاج وتساقط الشعر؟
-فيتامين د
.. والتهابات المتكررة في الصدر والتهابات الحلق واللوز؟
-خزاعة … أقصد فيتامين د  
.. فهل تتركون ثأركم من هذا الفيتامين الناقص دائما؟

القراء الأعزاء والعزيزات قد ترون مبالغة في المقدمة وإن كانت قريش بالغت وتمادت في تحميل خزاعة المسؤولية عن كل المصائب، فإنه من واقع تجربتي التي تشمل عشرات اللقاءات مع حالات وأطباء في تخصصات طبية مختلفة، أستطيع التأكيد أن نقص فيتامين د بلا مبالغة أو تمادي هو سبب في كل ما سبق ذكره بالإضافة إلى علاقته بعديد من الأمراض النادرة مثل التصلب المتعدد ” التصلب اللويحي”..  ونادرا ما تجنب طبيب استضفته في أي تخصص ذِكر فيتامين د ودوره في حدوث كثير من الأعراض والأمراض..
وهذا ما تثبته الدراسات يوما بعد يوم فقد نشرت صحيفة ديلي ميل مؤخرا قصة حالة تعد من أغرب الحالات التي حيرت العلماء.. فهذه الحالة التي لم تذكر اسمها سيدة 58 عاما لبنانية الأصل تعيش في كندا ولأسباب جينية تعاني انعدام فيتامين د في الجسم.. ما سبب لها آلاما في الظهر والرقبة والكتفين والوركين منذ أن كانت مراهقة كما فقدت المرأة 20 سم في الطول على مر السنين، فضلاً عن عدم تحمل أضلاعها وأذرعها ووركيها للسقوط الطفيف.   وقد ساعد العلاج بفيتامين (د) عن طريق الفم والحقن على مدى سنوات عديدة في زيادة مستويات فيتامين (د)، لكنها لم تصل إلى الكميات الطبيعية أبدًا. وقد فتحت هذه الحالة آفاقا خطيرة لمجالات البحث في دور وكيفية عمل فيتامين (د) في الجسم وكيف أن نقص هذا الفيتامين مدمر للجسم.

تناول المكملات الغذائية أصبح ضرورة غالبا.

أما دكتور أحمد عجاج اختصاصي الباطنية ضيفي في حلقة مهمة من برنامج مع الحكيم خُصصت لمناقشة موضوع فيتامين د فقد اعتبر أن هذا الفيتامين يعامل معاملة الهرمون نظرا لدوره المهم في معظم وظائف الجسم.. وأكد أن أغلب من يعيش في منطقتنا العربية يعانون نقص فيتامين د نظرا لنمط الحياة بالإضافة لطبيعة الطقس.
ووفقا لجهات طبية عالمية في أوربا وأمريكا وكندا فإنه من الضروري الحرص على توفير احتياجات الجسم من فيتامين د بالمعدلات المطلوبة والحرص على عدم نقصانها.
أما مصادر الحصول على فيتامين د فهي عديدة، أولها بالطبع التعرض للشمس وتناول أسماك السلمون والتونة ولكن واقعيا فإن أغلب الحالات لا تلبي المصادر الغذائية احتياجاتها من الفيتامين فتناول المكملات ضرورة حتمية غالبا.

إذن لا خلاف أن نقص فيتامين د يسبب مشاكل كثيرة نحن في غنى عنها، ولا خلاف على أهمية كفاية الجسم من احتياجه لهذا الفيتامين.
أنا شخصيا عندي تجربة مع فيتامين د والتجاهل اضرني كثيرا وقد يتسع مجال آخر لذكرها بالتفصيل..  فمن خلال تجربتي الشخصية وخبرتي العملية في مجال الصحافة الطبية.. أنقل لكم أعزائي رأيا واضحا لعشرات الأطباء الذين التقيتهم وعشرات الدراسات التي اطلعت عليها جميعها يشدد أنه.. لا يجب إهمال نقص فيتامين د فقد يغني ذلك عن زيارات كثيرة للطبيب.
وقد أسهب دكتور أحمد عجاج وخبيرة التغذية هانيا كريدية، أسهبا تفصيلا خلال لقائهما معي في برنامج مع الحكيم في أعراض نقص فيتامين د و خطورة زيادته والكمية المطلوبة يوميا فضلا عن كيفية تعويضه بالغذاء و وصفات شهية تحتوي على كميات مناسبة من هذا الفيتامين ، لذلك أنصحكم بمشاهدة هذه الحلقة.

وتمنياتي لكم بدوام الصحة

 

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها