مدونات

بين الأمومة والتربية..

 

أعشق العزف على أوتار قضايا التربية وتطربني تجارب التربية الناجحة والحوار الراقي مع الأبناء ويقسو ألمي من مشاهدات التربية السلبية أو الممارسات العنيفة مع الأبناء،
مما كان سببا في مشاركتي ببحث عنها في سن مبكرة من مراحل حياتي وكان له النجاح وتمت طباعته في كتيب بعنوان (كيف نربي أبناءنا على الإسلام) وكان ذلك قبل أن يهبني الله الأمومة بأكثر من 7 سنوات.. وعندما رزقت ..اجتهدت على مدار 16 عاماً لألزم ما تعلمت إلى حد كبير لا يخلو من التقصير ..
في عيد الأم.. اعتذر ممن كانت سببا في منحي شرف أن اكون أما لها.. فلقد أعدّت وتأهبت لتقديم الكثير من المفاجآت لي في هذا اليوم.. وحال انشغالي عن إنجاح مخططاتها
اعتذر عن لحظات عزفت فيها لحنا نشازا  لألم أو اضطراب أو جهل أو قلق أفسد وسرّب من بين أناملي لحظات لا تكرر..

ولكني كنت أعود من بعدها لمعزوفتي الجميلة…..
في يوم الأم
أزداد يقينا  بأن الأمومة هي وسيلة عظيمة لتحقيق  التربية السليمة  ولإنجاح الأجيال نفسيا وذهنيا وروحيا…لإعمار الأرض..

أزداد يقيناً ووعياً بأن الصورة الكبرى والحلم الأجمل هو بناء الإنسان..
ولكل منا فيها بصمتة ولونه الذي يضفيه والسبيل الذي يتخذه لتحقيق هذه الرسالة..

التربية والبناء هما أعظم وأكثر عمقا من الأبوية، ولا تتوقف عند كوني أباً أو أماً!!

ويكفي أحدنا إن لم يكن أداة بناء أن لا يكون معول هدم !!

ولنتذكر دوماً بأن الأبوية هبة الرحمن، وأن التربية والبناء هما قرار إنسان.
فهنيئا لكل من يبذر خيرا أو يرعى بذرة أو يسعى بذلك…وكل يوم وأنتم بخير.

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة