مدونات

وبقينا أسوأ من سوريا والعراق!

مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق” عبارة يرددها أنصار الانقلاب العسكري في مصر، للدفاع عن السيسي وسياسات النظام.

ولم يدر بخلدهم أن تصبح مصر فعلا أسوأ من سوريا والعراق، بعد عامين فقط من الانقلاب على الرئيس محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر.

ففي التقرير السنوي لمؤشر الجريمة العالمي لعام 2016 الذي تصدره قاعدة البيانات الشهيرة “نامبيو”، ويتضمن تصنيفا لـ117 دولة من دول العالم ، بترتيبها من الدول التي تتركز فيها المعدلات المرتفعة لمستوى الجريمة بأشكالها المختلفة، إلى الدول الأقل في معدلات الجريمة.

جاءت فنزويلا في مقدمة الجدول لتعتبر الدولة الأعلى في معدلات الجريمة في العالم لعام 2016، بينما جاءت كوريا الجنوبية في المركز الأخير (المركز 117)، لتصبح أقل دول العالم في معدلات الجريمة.

أسوأ من الصومال

احتلت مصر المرتبة الـ 28، بينما احتلت سوريا المرتبة الـ 31، والعراق المرتبة الـ 37، والطريف أن الصومال جاءت في ترتيب أفضل من مصر حيث احتلت المرتبة الـ 29.

ويرتبط ارتفاع معدل جرائم السرقة بأنواعها المختلفة، بالزيادة الكبيرة في الأسعار بعد تعويم الجنيه، ما أدى إلى تراجعه أمام الدولار ليصل إلى 18 جنيها لكل دولار، في ظل ثبات الرواتب وعدم زيادتها وتسريح بعض المؤسسات والشركات الخاصة للعامين فيها، وهو ما جاء في دارسة تناولت علاقة ارتفاع الأسعار بزيادة معدل الجريمة أجراها  باحثون في مركز البحوث الاجتماعية والجنائية.

وتؤكد الدراسة ارتفاع نسبة حوادث السرقة والسطو المسلح خلال عام 2016 بنسبة تزيد عن 29% بسبب ارتفاع الأسعار، وهو ما يعتبره البعض أقل من الواقع في ظل الارتفاعات الكبيرة في الأسعار وزيادة معدلات الفقر والبطالة، وتطبيق حكومة السيسي إجراءات تقشفية وفرض مزيد من الضرائب ورفع الدعم عن السلع الأساسية، الأمر الذي جعل المواطن في وضع صعب ولا يستطيع الوفاء بالتزاماته.

وقد انعكست الأوضاع الاقتصادية سلبا على الأمن في مصر، وأدت إلى ارتفاع معدل الجريمة، وظهرت  جرائم بشكل ممنهج  عبر عصابات أو بصورة فردية.

تجارة الأعضاء

كما أصبحت تجارة الأعضاء البشرية نشاطا اقتصاديا مزدهرا في مصر في السنوات الأخيرة، خاصة بعد انقلاب يوليو/تموز 2013 ، بسبب الانفلات الأمني والأزمات الاقتصادية وعدم وجود قانون رادع  يمنع الاتجار في الأعضاء البشرية، حيث كشفت الحكومة مؤخرا، عن تشكيلين عصابيين استغلا حاجة الفقراء للمال، واستوليا على الأعضاء البشرية لمئات الضحايا مقابل مبالغ مالية زهيدة.

ورغم اختلاف مستوى المعيشة بين الأحياء المختلفة، فقد ارتفعت معدلات الجريمة بحسب العربي الجديد، ففي نيابة دار السلام  وهي منطقة فقيرة، سجل دفتر القضايا الخاص بها 513 قضية سرقة وسطو مسلح خلال الفترة من 1 يونيو/حزيران 2016 إلى 31 ديسمبر/كانون الأول 2016، بزيادة قدرها 41% عن نفس الفترة فى عام 2015.

في منطقة الأزبكية التي تقع وسط القاهرة وتتسم بكونها متوسطة الحال، بلغ عدد جرائم السرقة والسطو المسلح والنشل 1077 قضية جرت في النصف الثاني من عام 2016 بزيادة قدرها 66% عن نفس الفترة من عام 2015 طبقا لدفاتر أحوال قسم شرطة الأزبكية.

في منطقة الشروق التي تنتشر بها المساكن الراقية، يكشف دفتر أحوال قسم شرطة الشروق عن تسجيل 356 محضرا لعمليات سرقة فيلات وسطو مسلح جرت خلال النصف الثاني من عام 2016، بزيادة قدرها 57% عن ذات الفترة من العام السابق.

الحكومة خائفة!

في خبر ذو دلالة، نشرت اليوم جريدة البورصة خبر تشديد الهيئة القومية للبريد على رؤساء القطاعات بعدم ترك أى نقدية بالمكاتب خلال إجازة عيد الأضحى المبارك كإجراء احترازى لمنع سرقتها والسطو عليها، وذلك بعد أن تعرضت الهيئة خلال الأشهر الماضية لعدة حوادث سرقة كان آخرها مكتب بريد 15 مايو الذى سرق منه ما يقرب من 3 ملايين جنيه. وإذا كانت المؤسسات الحكومية وصلت لهذا الحد، فما بال غيرها؟! وبكرة تشوفوا مصر! “مش كده ولّا إيه”!

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها



المزيد من المدونات
الأكثر قراءة