عبد الله مصطفي يكتب: عيد الجلاء المجيد

حل السابع عشر من نيسان ليحمل ذكرى جلاء آخر جندي فرنسي عن أرض سوريا الحبيبة بفعل عشق شعبنا الأبي للحرية وكرهه للوصاية أو الانتداب.يتبع

حل السابع عشر من نيسان ليحمل  ذكرى جلاء آخر جندي فرنسي عن أرض سوريا الحبيبة بفعل عشق شعبنا الأبي للحرية وكرهه للوصاية أو الانتداب أو الاستعمار أو أي شكل من أشكال سلب الإرادة والشخصية.

وقرار شعبنا العظيم كان في هذا اليوم طرد فرنسا وجيوشها من سوريا وكان لشعبنا رجالاته العظام سياسين وعسكريين من الوطنيين الأشراف الذين خلد التاريخ اسماءهم بماء الذهب من قرن مضى كالبطل الشهيد يوسف العظمة الذي كان وزيرآ للحربية في الجيش العربي السوري آنذاك هذا الرجل كان يمكن أن يجلس في مكتبه ويحرك الجيش ليواجه جيش فرنسا العرمرم إلا انه وقف أمام جنوده خطيبآ.  

فقال لانملك مايملكون من سلاح إلا اننا نملك الإرادة والرجولة والإيمان فمن كان في قلبه ضعف أو خوف أو عدم ثقة بما نفعل فهو في حل من مشاركتنا ولا عقاب عليه أما من أراد الخروج معنا للتصدي لجيش فرنسا فليعلم أننا ذاهبون نحو الشهادة لامحالة (في اشارة منه إلى الفرق الشاسع بين عتاد وقوة الجيشين).

فقال له أحد الضباط ولماذا نذهب ونقاتل جيشآ لاقبل لنا به والنتيجة محسومة من الآن فرد عليه يوسف العظمة قائلآ حتى لايذكر التاريخ أن جيوش فرنسا دخلت سوريا فلم تجد رجالآ يذودون عن أرضها وعرضها فيخجل منا أبناؤنا وأحفادنا رجالات الغد ومن التاريخ.

(تصوروا يوسف العظمة يستحي منا فيقدم روحه في سبيل الله فداء لوطنه وأرضه وعرضه ) ثم قال هيهات أن يدخلوها ولايراق دمنا على أرضها فداء لها ثم مضى بثلة من الأبطال فواجهوا الغازين الباغين في معركة ميسلون في تموز عام 1920.

وسطروا أروع ملاحم الرجولة والبطولة والفداء وأثخنوا الجراح بعدوهم بما أدهش قائد الجيش الفرنسي غورو وجنوده وقاتل البطل المقدام يوسف العظمة ومن معه حتى ارتقى و400 ممن معه شهداء لربهم يوم يفصل الله بين الخلائق ويجلب شهداءه ليشهدوا على الظالمين .

إنها سوريا العشق الإلهي الخالد
 سوريا الأم لكل حضارات الارض
 سوريا التاريخ والإبداع والإنسان
 سوريا العزة والكرامة والفخار

رحم الله أبطال سوريا العظام أحرارآ وثوارآ رجالآ ونساء وكل من تشرف بصنع هذا الجلاء العظيم .

كل عام وأنتم بخير ياأيها الشعب السوري العظيم وكل عام وكل حر وثائر في سوريا ضد الظلم والظالمين بألف خير وإذا كان أجدادنا العظام في مثل هذا اليوم قد حرروا سوريا من نير المستعمر الفرنسي وناره فوالله لن يخذلكم أبناء سوريا يا أبطال الجلاء وسيأتي يوم قريب يذكره التاريخ يوم تشهد سوريا والسوريون جلاء الجزار الأكبر ومن معه من شذاذ الأرض والآفاق بفضل الله وبسواعد الأحرار الأبطال من الثوار والصابرين الصامدين من شعبنا.

في عيد الجلاء أقول خرج الشعب السوري من الجلاء الأصغر وهو يعيش الآن إرهاصات خلاصه الأبدي متجهآ نحو الجلاء الاكبر القادم بإذن الله.

عبد الله مصطفي
كاتب سوري

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


المزيد من المدونات
الأكثر قراءة