ريهام محمد تكتب: أنا خريجة توكتوك ومدرعة وشرعية!

ريهام محمد ـ كاتبة ومدونة مصرية

أنا متفائلة.. طبعا صفحتي ومتابعتي لـ “فيسبوك” لا تمثل أي شكل علمي لقياس الرأي العام المصري، كما أن أغلب متابعاتي على مواقع التواصل الاجتماعي، إما من الأهل والأصدقاء المقربين أو من اللا منتمين أمثالي لأى فكر أو حزب أو جماعة.

أنا –فقط- من الفئة المتعاطفة مع الشرعية – وضع 100 خط تحت الشرعية- يعني لا مرسى ولا إخوان ولا غيره، إنما أؤيده فقط لأنه بالفعل أول رئيس شرعي منتخب لمصر في أول تجربة ديمقراطية حقيقية عاشتها بلدي منذ أيام الفراعنة قتلها الفسدة والعسكر والمنتفعون منهم، مهما حاولوا تزييف التاريخ.

رصدت في الأيام الأخيرة، ومنذ أن انتشر فيديو سائق “التوكتوك” عدة ملاحظات، منها:

أولا: خفوت نبرة مساندة السيسي ممن كانوا ينتظرون منه خيرا ولكنه خذلهم، بالطبع لا أتحدث عن السيساويين المنتفعين -الطائفيين أحيانا- وهؤلاء لا علاج لهم واحتار الأطباء في تشخيص مرضهم العقلي وهواهم الشخصي، إنما أتحدث عن فئة عريضة من الشعب المصري كانت تظن في المؤسسة العسكرية خيرا لحكم البلاد ولا أخفيكم سرا فقد كنت واحدة منهم قبل أن تعمل آلة القتل المسلحة في البلاد بعد نزول الكثير من المصريين يوم 30 يونيو اعتراضا على مرسى – ومن ينكر ذلك الحشد فقد حاد عن الحق- .. كنت أردد مثل جميع المصريين “ربنا يولى من يصلح” لكن للأسف تولى من أفسد و قتل واعتقل وشرد وعذب وهجر وأفقر وأهان وأذل المصريين .

ثانيا: انتشار بوستات مثل “خريج التوكتوك وخريج المدرعة اخواتى”، “خريج التوكتوك وخريج المدرعة مننا ومن دمنا”.

حزنت على موت خريج المدرعة وبكيت على فقر خريج التوكتوك، تناسى البعض أن خريج التوكتوك في الأصل كان خريج مدرعة، حتى إن البعض وصف هشتاج خريج المدرعة بأنه نوع من أنواع “كيد النسا” فيمن تفاعلوا مع هشتاج خريج التوكتوك، وتساءل البعض ليه مصممين تقسموا كل حاجة في البلد؟!)

أفسد الوعي في هذه البوستات حيلة المتاجرين بدماء الجنود للتغطية على الفشل العسكري والسياسي والاقتصادي والتعليمي والصحي الذي وصلت إليه البلاد في كل المجالات، وهذا مؤشر على أن الحيلة لم تؤت ثمارها مع أغلب مستخدمي فيس بوك من الشباب المصري، بل انقلب السحر على الساحر، وخاصة عندما رددها إعلاميون محسوبون على النظام أمثال أحمد موسى ومؤخرا عمرو أديب الذى ظهر على الشاشة منفعلا كعادته يصرخ فى وجه المشاهدين “ما يولع خريج التوكتوك”، وذلك بصوته العالي الذى يجبرك على أن تخفض صوت التليفزيون أو تغلقه قبل أن تصاب بالصداع!

ثالثا: أصبحت فزاعة الإخوان لتبرير الفشل والأزمات شماعة رخيصة يتناولها مستخدمو فيسبوك بالسخرية من أداء الممسكين بالسلطة، وآخرها كان حادث مواطن الإسكندرية الذي أحرق نفسه أمام نادى القوات المسلحة بالإسكندرية بسبب غلاء المعيشة حيث سخر أحد المعلقين من تصريح الداخلية بوصفهم إياه بأنه “مسجل خطر” فقال: وجدوا حجة جديدة.. أصل الإخوان ما بينتحروش”!

رابعا: عبرت بعض البوستات عن انتقاد وسخرية أصحابها بالرغم من إنهم قبل خطاب الفكة وفيديو التوكتوك كانوا لا يجرؤون على ذلك ربما بدافع الخوف، وربما لأن الأمور ساءت في الأيام الأخيرة بوتيرة سريعة للغاية، بعد ارتفاع سعر الدولار الجنوني، هذا مما يزيد أعداد المنتقدين حتى من الفئة التي كانت تفضل الصمت.

خامسا: بدأت الدعوى ليوم 11/11 في الانتشار للمطالبة برحيل السيسي خاصة في الفئة العمرية من العشرينات ممن ليس لهم انتماءات لأي تيار سياسي، فهل سيأتي يناير جديد؟

سلم الله شباب مصر وحفظهم من كل شر .. اللهم لا تحكم فينا ظالما أبدا وارفع مقتك وغضبك عنا.

# انا_خريجة_بلد_اسمها_مصر

———————————–

ريهام محمد ـ كاتبة ومدونة مصرية

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


المزيد من المدونات
الأكثر قراءة