مدونات

جمال علي يكتب: لا ملامح انتخابية بسفارة مصر بالخرطوم

الساعة في الخرطوم كانت تشير الى العاشرة صباحا ….نحن نسير غربا بشارع الجامعة …. حركة الزحام المعتادة في أول الأسبوع تجبر السائق .. يتبع.

الساعة في الخرطوم كانت تشير الى العاشرة صباحا  ….نحن نسير غربا  بشارع الجامعة …. حركة الزحام المعتادة في أول الأسبوع تجبر السائق على استعمال منبه السيارة في أكثر من مرة  ليتفادى عابر طريق لا يكترث كثيرا لإشارة المرور .. أو لسائق يبطئ في القيادة .. تلك عادة ألفناها  عندما نكون في عجلة من أمرنا للحاق بتغطية صحفية  في مكان مهم … كانت وجهتنا السفارة المصرية في منطقة المقرن… بالرغم من أن المسافة تبعد كيلو مترات  قليلة إلا أننا وصلنا في نصف ساعة  تقريبا ..  المظاهر حول السفارة لم يكن فيها ما يدل على شيء غير عادى أو شئ مهم عربة شرطة الحراسة التي اعتادت أن تتمركز في الجهة الغربية أمام  مبنى اتحاد الطلاب السودانيين في  موقعها وأفراد الشرطة يتسامرون دون انتباه أو تركيز في شئ … تبادلنا الحديث مع المصور  معي فلا شيء يوحى بالانتخابات …. أوقفنا العربة على بعد أمتار … وترجلت متجها نحو  مبنى السفارة … كنت أتوقع أن يسألني أو يمنعني شرطي … ولكن لا أحد اكترث حتى بمروري من أمامه … دخلت استقبال السفارة كل شيء عادي … هناك أربعة أشخاص ثلاثة منهم من السودان وآخر يبدو من ملامحه أنه من دول شرق آسيا  ….. اثنان من موظفي السفارة من خلف "الكابينة"  يتبادلان الحديث ويحاولان إنهاء معاملة الرجل السوداني الذي يقف أمامي ….سألت من كان أمامي هل هذا يوم عمل عادى في السفارة أجابني "نعم" …… هنا تحدث إليّ موظف الاستقبال لو سمحت اجلس حتى يأتي دورك … فقلت له أنا لدى فقط سؤال … فرد ثانية (اجلس حتى أنتهي من الذين هم أمامك) فجلست في أقرب كرسي واستمر الحال قرابة العشر دقائق…..  قمت ثانية إلى موظف الاستقبال يا سيدي أنا فقط أسأل أنا صحفي …… هل بإمكاني أخذ تصريح عن الانتخابات  التشريعية  وتصويت  الجالية المصرية في الخرطوم….. قال  لي نحن لم نقدم الدعوة لصحفيين …. قلت هل يمكنني مقابلة مسؤول … فرد يا سيدي لو لديك معامله تفضل …. خرجت لأطلب من المصور أن يصور لي مبنى السفارة وما حولها …. ولكن الشرطة لم تسمح بذلك ….خرجنا ولا شيء يدل على ملامح انتخابية لا حضور  لا دعوة ولا لافتات تدعو لإنجاح أول استحقاق انتخابي  برلماني في حكومة السيسي.

جمال الدين علي

صحفي سوداني

 

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


المزيد من المدونات
الأكثر قراءة