المصريون متمسكون بحماية ثورتهم

قرار النائب العام في مصر حبس الرئيس المخلوع حسني مبارك  ونجليه علاء وجمال 15 يوما على ذمة التحقيق، لم يزد القوى الوطنية إلا إصرارا على تنفيذ وإنجاز ما تبقى من مطالب الثورة، حيث تداعى ممثلو القوى الوطنية إلى مؤتمر صحفي عقد أمس الأربعاء بنقابة الصحفيين لوضع مجموعة من الأسس التي تحكم العلاقة المستقبلية بين هذه القوى وبين المجلس العسكري الحاكم.

وأكد ممثلون لشباب الثورة وعدد من الأحزاب على حق الشعب المصري في الاعتصام والتظاهر السلمييْن اللذيْن لا يستهدفان تعطيل المصالح العامة باعتباره حقا مشروعا لا يجوز الاعتداء عليه أو تجريمه بأي صورة من الصور.

وطالب ممثلو القوى الوطنية المجلس العسكري  بضرورة الكشف عن ملابسات الأحداث الأخيرة التي أعقبت جمعة المحاكمة والتطهير، وسرعة محاكمة الأيادي الآثمة من فلول النظام السابق والأجهزة الأمنية وبقايا الحزب الوطني المتآمر الذين ما يزال معظمهم في السلطة.

وطالب بيان القوى الوطنية بالإفراج الفوري عمن لم يثبت تورطه ممن اعتقل من الشباب، مع التأكيد على أهمية تعليق المظاهرات لإعطاء الفرصة للجيش لمتابعة سرعة إنجاز مطالب الثورة وتحقيق الأهداف الوطنية وعلى رأسها القصاص من القتلة ومحاسبة الفاسدين وعلى رأسهم الرئيس المخلوع.

وشدد البيان على احترام الدور التاريخي للقوات المسلحة وتعهدها بحماية مطالب الثورة، ورفض كل محاولات الوقيعة بين الشعب والجيش، مع التأكيد على سلمية الثورة ورفض وجود ضباط بالزي العسكري وسط المتظاهرين المدنيين أيا كانت المبررات والذرائع.

وقال عضو ائتلاف شباب ثورة 25 يناير زياد العليمي للجزيرة نت إن ما تحقق من قرارات بحبس مبارك ونجليه وقبلها المساعدين الكبار للرئيس السابق جاءت نتيجة الضغط الشعبي، لذلك وجب أن نشكر كل من خرج في مظاهرات وعبر عن تأييده لتحقيق باقي مطالب الثورة.

واعتبر أن المجلس العسكري “لم يقدم شيئا” في هذا الصدد، وقال “علقنا التظاهرات ستة أسابيع لم يتحقق فيها شيء رغم دعوتنا المجلس مرارا بالتحرك، وعندما خرجت التظاهرات المليونية تحقق في أسبوعين فقط ما لم يتحقق منذ بدء الثورة في ملف محاسبة الفاسدين”.
 
وأكد العليمي تمسك ائتلاف شباب الثورة بتعليق الحوار مع المجلس العسكري الذي أعلنه في أعقاب مقتل متظاهرين وإصابة واعتقال العشرات في فض الجيش والشرطة لاعتصام فجر السبت الماضي.

وقال “لم نر تحقيقا ولم نسمع عن محاسبة المسؤولين، ومازال زملاؤنا الذين اعتقلوا من داخل ميدان التحرير وأمام مبنى التلفزيون قيد الاعتقال ونخشى محاكمتهم عسكريا”.
 
لكنه أكد أن الحوار مستمر مع رئيس الحكومة عصام شرف، وقال “هذه حكومة الشعب وسنظل ندعمها، ونتمنى أن تمنح كافة الصلاحيات التي تمكنها من ضبط كل الأمور وحسم جميع الملفات”.

وأوضح العليمي أن هذا الموقف تتبناه غالبية القوى الوطنية وعلى رأسها ائتلاف الثورة الذي يمثل تسع مجموعات شبابية تمثل كافة التيارات السياسية والفكرية.

بدوره أكد عضو ائتلاف شباب الثورة شادي الغزالي حرب ضرورة السير بخطى متوازية في المحاكمات لرموز النظام، والتفكير في الشكل المستقبلي لمصر من خلال تفعيل حوار وطني حقيقي بين كافة القوى الوطنية لإعادة صياغة المرحلة الانتقالية وفق منطق الشراكة في اتخاذ القرار عن طريق إدماج القوى الوطنية كافة في منظومة صنع واتخاذ القرار.

وقال الغزالي حرب إن شباب الثورة لم يشارك في صياغة الإعلان الدستوري ولم يشارك في صياغة القوانين التي صدرت والتي سوف تصدر، وهي قوانين تساهم في تحديد مصير مصر، مؤكدا أهمية استمرار الحوار الوطني وطرح كل المبادرات ولاسيما طرح فكرة تكوين مجلس رئاسي مدني يدير شؤون البلاد فترة انتقالية.

وأشار العليمي إلى استئناف المظاهرات المليونية يوم الجمعة بعد القادم، موضحا أن هذه المظاهرات وغيرها من الفعاليات ستؤكد على أهمية تنفيذ باقي مطالب الثورة وعلى رأسها حل المجالس المحلية وتغيير المحافظين ورؤساء الجامعات، وإطلاق شباب الثورة الذين اعتقلهم الجيش خلال فض اعتصامات ميدان التحرير.

إضافة إلى المطلب الرئيسي بتشكيل مجلسي رئاسي مدني يتولى السلطة خلال المرحلة الانتقالية ووضع دستور جديد أو على الأقل إجراء الانتخابات الرئاسية أولا يعقبها وضع دستور جديد قبل الانتخابات البرلمانية حتى لا نعيد إنتاج برلمان مشابه لسابقه الفاسد.