قيادية تونسية: زواج التونسيات من غير المسلمين لا يتعارض مع الإسلام

قالت رئيس الاتحاد الوطني للمرأة التونسية " راضية الجربي " في حوارها لموقع الجزيرة مباشر بعد" إلغاء حظر" زواج التونسيات من غير المسلمين: إن هذا لا يتعارض مع الدين الإسلامي لأن الآية القرآنية التي يستند إليها دعاة رفض تسوية الوضعيات القانونية تتحدث عن المشركين والمشركات، ومن يعتقد في دين غير الدين الإسلامي ويؤمن بالله فهو كافر بسيدنا محمد وليس مشرك بالله، وهذا لا ينطبق على من تزوجت من أهل الكتاب، وهذه وجهات نظر متباينة وليس جزما حول تطبيق هذه الآية حتى يقع تحريم أو تجريم زواج المسلمة من غير المسلم، معتبرة أن المسألة واضحة بالنسبة لرجال الدين التوانسة وغير التوانسة وبالتالي الموضوع لا يشكل جرما، على حد قولها.

وأضافت راضية الجربي "ما هو العيب في الخروج عن المألوف في العالم العربي والرسالة المحمدية كلها خرجت عن المألوف في الجزيرة العربية وتصرفات وسلوكيات وفتاوى الخلفاء الراشدين بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم كانت ثورة وخروج عن المألوف وقطع يد السارق أليس خروجا عن المألوف؟ وأعتقد أن من الضروري أن تخرج إحدى الدول العربية والإسلامية عن المألوف حتى تدفع البقية إلى اتباع هذا المنهج وربما يصعب على البعض أن يقول أخطأنا وما نقوم به منذ عشرات ومئات السنين خطأ ولكن تونس سباقة".

وقالت " إذا إبنتي اختارت أجنبيا ومصرة على الارتباط به فليس لنا إلا أن نبارك هذا الزواج ولن أقف أمامها ولا تخرج ابنتي على دينها لأن هذه قناعات وتربية والدين الإسلامي دين منفتح ومعتدل والتوانسة غير متشددين وهذا لا يعني أن أبناء ابنتي يكونوا غير مسلمين وأنا أعرف العديد من الأزواج أولادهم يؤدون كل عباداتنا الخاصة بالمسلمين وبالمسيحيين وعندهم انفتاح واحترام ومحبة لدين والديهم.

وأوضحت "راضية الجربي" أن الموضوع يتعلق بأقلية من النساء تزوجن بأجانب خارج تونس وتسوية وضعهم القانوني تعتبر مسألة هامة لأن من حقهن أن يحصلن على اعتراف بزواجهن ويحصل أبنائهن على الجنسية وأن يعودوا لأوطانهم في ظل وضعية اجتماعية وقانونية سليمة وهذه الحالات عندما كانت تأتي لتونس كانت تجد حرجا كبيرا ويجدون أنفسهم  في وضعية مهينة.