شاهد: وزير العدل الأسبق في مصر يبكي بسبب حال القضاء

قال وزير العدل المصري الأسبق المستشار أحمد سليمان، إن قانون الهيئات القضائية الجديد يعد إعلانا رسميا لوفاة استقلال القضاة في مصر.

وأضاف سليمان " هذا الحدث يعد إعلانا  رسميا لوفاة استقلال القضاء وإن ضياع هيبة القضاة وثقة الناس في القضاء حدثت منذ 3 يوليو تموز 2013".

وانقلب الجيش على الرئيس المنتخب محمد مرسي وأصدر بيانا بعزله في الثالث من تموز 2013 وتولى حكم البلاد وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي.

ولم يتمالك الوزير الأسبق دموعه على أوضاع القضاء المصري بعد الانقلاب العسكري، وقال باكيا خلال مقابلة مع الجزيرة مباشر الجمعة، "إن أرواح الناس أصبحت مشاعاً، يعيث فيها القضاة، فتلفق لهم الاتهامات وتزور التحريات وتهدر ضمانات المحاكمات العادلة، وتصدر الأحكام الظالمة الجائرة علناً".

وصادق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء الخميس على قانون أقره البرلمان، يتيح له اختيار رؤساء الهيئات القضائية من بين مرشحين عديدين بعدما كانت تلك الهيئات تقدم له اسم المرشح لرئاستها.

ونشرت الصحيفة الرسمية في وقت متأخر من مساء الخميس موافقة السيسي على قانون يقدم تعديلات على قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة وقانون هيئة النيابة الإدارية وقانون هيئة قضايا الدولة.

وبموجب التعديلات الجديدة يعين رؤساء هذه الهيئات القضائية "بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه ترشحهم الجمعية العمومية من بين أقدم سبعة من نواب رئيس" كل هيئة.

وفي ما سبق، كانت الجمعيات العمومية لهذه الهيئات القضائية ترشح اسما واحدا لرئيس الجمهورية للتصديق عليه.

ويعارض القضاة هذه التعديلات إذ يقولون إنها تهدر استقلال القضاء والفصل بين السلطات.

ويتيح التعديل للسيسي اختيار رئيس محكمة النقض أعلى محكمة جنائية في البلاد.

وألغت محكمة النقض خلال السنين الثلاث الماضية عشرات من الأحكام القاسية بحق معارضي السلطة في مصر خاصة من جماعة الإخوان.

وأقر البرلمان المصري، الذي يسيطر عليه مؤيدو السيسي، التعديلات الأربعاء ورفعها للسيسي الذي أقرها الخميس.