تحذير أممي من مصير مأساوي لـ 1.4 مليون مدني بالموصل

حذرت منسقة الشئون الإنسانية للأمم المتحدة بالعراق من سوء مصير 1.4 مليون نسمة في مدينة الموصل العراقية بسبب استمرار المعارك.

وقالت ليزا غراندي لبرنامج هاشتاج على قناة الجزيرة مباشر، الاثنين، "إن العائلات في الموصل في أشد الحاجة للمساعدات من الأمم المتحدة والحكومة العراقية".

وحول أعداد النازحين قالت غراندي :" منذ بداية معركة الموصل قبل 6 أشهر فإن أكثر من 365 ألف نزحوا من المنطقة الشرقية وأكثر من 220 ألف نزحوا من الجانب الغربي".

وتابعت:" معظم العائلات التي فرت من الموصل حصلت على المساعدات لكن أعداد النازحين متوقع ارتفاعها ولا يوجد معسكرات لاستيعاب الأعداد المتزايدة".

وحول الانتقادات التي وجهت إلى المنظمات الإغاثية في العراق قالت غراندي إن تقديم المساعدة للنازحين يقع في الأساس على عاتق الحكومة العراقية وأن الأخيرة هي التي دعت الأمم المتحدة لمساعدتها في إيواء النازحين.

وأكدت غراندي أن من الأمور المقلقة في الموصل هو تزايد أعداد الضحايا من المدنيين في المعارك مشيرة إلى أن أكثر من 50 بالمائة من ضحايا ومصابي المعارك من المدنيين لافتة إلى أنه منذ بداية العملية العسكرية في شهر أكتوبر تشرين الأول 2016 وصلت المعارك إلى صفوف المدنيين والأماكن المأهولة بالسكان وأن نحو 6 آلاف قتيل سقطوا في تلك المعارك بحسب تقديرات غير رسمية إضافة إلى أعداد أخرى من القتلى والمصابين لا تعلم عنها المنظمات شيئا.

وشددت المنسقة الأممية على أن أطراف الصراع في العراق يجب عليها حماية المدنيين بموجب القانون الدولي.

وكشفت غراندي أن الأمم المتحدة لا تستطيع الوصول إلى مناطق القتال وفقط تستقبل المدنيين بعد خروجهم من خطوط المواجهة وتعمل على توفير الدعم المادي والنفسي لهم.

وحول المدنيين العالقين في غرب الموصل قالت المنسقة الأممية إن هناك عائلات عالقة في غرب الموصل لا تستطيع الوصول إلى الماء والغذاء ولم تصلها أي مساعدات وبعض تلك العائلات لم تتناول الطعام لأيام عدة ومع تصاعد القتال ستزداد الأوضاع سوءا ومن المتوقع فرار أكثر من 300 ألف مدني من غرب الموصل.

وتشهد الموصل أوضاعا مأساوية مع تزايد حدة المعارك إضافة إلى مقتل المئات من المدنيين في قصف لقوات التحالف الأسبوع الماضي.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاغون) اليوم الاثنين إنها لم تخفف قواعد الاشتباك في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية ولكن الموارد اللازمة للتحقيق في الادعاءات محدودة. وتواجه الوزارة اتهامات بأن غارة جوية للتحالف ربما تكون قتلت عشرات المدنيين في مدينة الموصل العراقية.

وقال شهود من الموصل ومسؤولون عراقيون إن الهجوم الذي شُن الأسبوع الماضي على أهداف للدولة الإسلامية ربما أدى إلى هدم منازل يقول مسؤولو إنقاذ إن نحو 200 شخص دُفنوا تحت أنقاضها.

وقال الكولونيل جون توماس أحد المتحدثين باسم القيادة المركزية الأمريكية للصحفيين اليوم الاثنين إن الجيش الأمريكي لا يعتزم تغيير الطريقة التي ينفذ بها الهجمات حتى مع دخول القتال في الموصل مناطق ذات كثافة سكانية أكبر .

وأضاف "الجنرال فوتيل لا يناقش تغيير الأسلوب الذي نعمل به أكثر من القول إن عملياتنا تسير بشكل طيب ونريد التأكد من الالتزام بهذه العمليات."

ويرأس الجنرال جوزيف فوتيل القيادة المركزية.

وأضاف توماس " هناك فقط عدد كبير من الأشخاص المخصصين لهذا والذين لديهم فعلا الخبرة لجعلنا حيث نريد أن نكون."

وإذا تأكد هجوم الموصل فإنه سيكون أحد أدمى الحوادث الفردية التي تعيها الذاكرة الحديثة بالنسبة للمدنيين في أي صراع شارك فيه الجيش الأمريكي والذي يفتخر بجهوده للحد من تبعات الحرب على المدنيين.

وقال توماس إن التقييم يشمل مراجعة 700 شريط مصور من المنطقة على مدى عشرة أيام.

 وأضاف "لم تكن لدينا داخليا أي تقارير تجعلنا نعتقد أننا قتلنا أي مدنيين. رأينا هذه التقارير تظهر مثل أي شخص آخر على ما أعتقد." ومازال رجال الإنقاذ يفتشون الموقع الذي حدث فيه انفجار 17 مارس آذار في غرب الموصل حيث قال مسؤول صحي إن 160 جثة انتُشلت فيه. ويقول الجيش العراقي إن 61 جثة انتُشلت حتى الآن.

وزاد عدد القتلى من المدنيين في المناطق ذات الكثافة السكانية الأعلى بغرب الموصل.

وقال جاي مورس وهو مستشار عسكري كبير في "مركز المدنيين في الحروب "وهو جماعة بحثية مقرها الولايات المتحدة إن" الافتراض الأساسي في كل المباني لابد وأن يكون أن مدنيين موجودون فيها."

وبحثت القوات العراقية استخدام أساليب جديدة قال مسؤول عسكري أمريكي إنها قد تتضمن فتح جبهة ثانية ومحاولة عزل المدينة القديمة.

وأيد وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس على ما يبدو في وقت سابق اليوم الاثنين الطريقة التي تشن بها الولايات المتحدة الهجمات.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يحارب الدولة الإسلامية إن التحقيق في الادعاءات في الموصل يمثل أولوية كما أنه يقيم مصداقية التقارير المتضاربة.